لله درّكم… شهداءنا، ما أجملكم بقلم حسن علي طه شهيدٌ تلو شهيدٍ… فشهيد أنتم الجرح الطري الذي لم ييبس رغم السنين وأنتم الدم ا
لله درّكم… شهداءنا، ما أجملكم
بقلم حسن علي طه
شهيدٌ تلو شهيدٍ… فشهيد
أنتم الجرح الطري
الذي لم ييبس رغم السنين
وأنتم الدم الممتد من كربلاء إلى كل ميدان
أنتم دمُ عليٍّ حين صدح الدعاء
وفاز… ورب الكعبة
فكانت الشهادة بابًا، لا نهاية
أنتم القلوب الغضة
التي لم تتعلّم القسوة رغم كل هذا الألم
أنتم كسبايا كربلاء…
لكن بصوت زينب حين يهدر، لا حين يُؤسر
أنتم وجع السنين والآهات
أنتم صبر التراب وأنين الأمهات
تعالوا… اقرأوا في سورة العشق
واتلوا فيها آيةً من الوجد
أنتم لحن النصر
حين يخرج من بين الركام
أنتم وعد السماء إذا كُتب
لا يُردّ ولا يُكسر
ما أجملكم يا أيها الشهداء
وما أثقل حضوركم في الغياب
شهيدٌ تلو شهيدٍ… فشهيد
ينحني العز أمامكم
لا خضوعًا… بل إجلالًا
ليهمس في أذن التاريخ سرًا:
هؤلاء… لا يُهزمون
انهضوا…
فزمن العبيد قد مرّ
وزمن الخوف قد انكسر
وظلم بني الأعمام قد ولّى
كما يولّي الليل حين تشرق أنواركم
انهضوا…
ولا تلتفتوا خلفكم
فكل ما مضى كان امتحانًا
وكل ما يأتي… هو وعد
انظروا هناك…
حيث الصفحة الأخيرة من التاريخ
لم تُكتب بعد
انظروا جيدًا…
كيف يمسك العارف قلمه
ويخطّ بمداد الدم
آخر أسطر الوجود
هنا… يولد المعنى
وهنا تُصنع الرواية
وهنا…
أنتم كل الحكاية
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها